كلمة الناشر
حمد بن سحيم آل ثاني
رئيس
مجلس الإدارة
يغمرني الشعور بالفخر والسعادة لهذا الانجاز المعرفي المميز
، والذي يؤكد مصداقية الرسالة "تنوير وتنمية" التي
رفعتها "قطر للأعلام والتسويق " نبراسا يضيء الطريق
أمام مسيرتها الاعلامية الجادة والهادفة الى أداء دور تنويري
فاعل في العمل التنموي القومي ،من خلال هذا الاصدار الموسوعي
الشامل في نسخته الجديدة "الدليل السياحي العربي 2007"
،والذي يأتي في ثوب جديد، تطويرا وتحديثا واستكمالا للنسخة
الاولى التي صدرت 2004 .بتعاون مشكور من فريق الامانة العامة
لجامعة الدول العربية وعلى رأسها معالي الامين العام السيد
عمرو موسى.
لقد أثبتت السياحة قدرتها على المساهمة بشكل كبير ومؤثر في
ازدهار ونمو الاقتصادات الوطنية للدول المختلفة، وبالتالي
على حيوية الاقتصاد العالمي. و لم تعتمد التنمية السياحية
دائماً على توافر عناصر الجذب الطبيعية والثقافية والتاريخية
في البلدان المختلفة، بل أثبتت التجارب أن التنمية السياحية
اعتمدت في بعض الأحيان على الإبداع في ابتكار عناصر للجذب
السياحي من غير المقومات التقليدية فالسياحة الرياضية وسياحة
المؤتمرات والمعارض خير مثال على ذلك وهذه الحقيقة هي التي
تمنح السياحة قدرة غير محدودة على تحقيق التنمية الاقتصادية
والاجتماعية، فالطريق دائماً مفتوح للإبداع والابتكار في إضافة
منتجات سياحية جديدة وجذابة .
ولدينا هنا في دولة قطر تجربة نموذجية تؤكد ما سبق ، فلم تكن
استضافة دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة
2006 " سوى ثمرة لهذه الرؤية لمفهوم التنمية الشاملة
ومن ابرز عناصرها تنمية القطاع السياحي باعتباره مرآة تعكس
النمو في القطاعات الاخرى وهذا ينطبق على تنظيم هذا الحدث
الرياضي ليس باعتباره مجرد احتفال رياضي كبير محدود بفترة
ومكان انعقاده وانما باعتباره انجازا حضاريا بكل ما في مدلولات
هذه الكلمة من معان.
وهذه الحقيقة هي التي تمنح السياحة قدرة غير محدودة على تحقيق
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالطريق دائماً مفتوح للإبداع
والابتكار في إضافة منتجات سياحية جديدة وجذابة للبلدان المختلفة،
وإذا كانت هناك حاجة دائمة للتجديد في المنتج السياحي في كافة
البلدان، فإن الحاجة إلى ذلك هي أشد في البلدان النامية والأقل
نمواً حيث الموارد الاقتصادية ضعيفة والقدرات البشرية محدودة
وإن كانت المقومات الطبيعية متوافرة وهي تعد مجالاً لا نهائياً
للابتكار ، ومن هنا تأتي أهمية تكامل الإمكانيات في المنطقة
الواحدة بين رؤوس أموال وخبرات إدارية وتنظيمية ، ومهارات
بشرية، ومقومات طبيعية ، وتراث ثقافي وحضاري، لتكوين منظومة
للعمل السياحي المشترك بين بلدان تلك المنطقة العربية.
ومع صدور هذه النسخة الجديدة من "الدليل السياحي العربي"
لا يسعني سوى الاعراب عن اعتزازي وتقديري لادارة قطر للأعلام
والتسويق وفريقها التحريري والتسويقي والفني والاشادة بجهودهم
جميعا في اخراج هذا العمل الاعلامي السياحي الكبير والذي يحدوني
الامل في ان يكون قد ساهم في اثراء ثقافتنا السياحية التي
هي عنوان بارز من عناوين ارتقائنا الحضاري ووعينا على الكنوز
السياحية التي يزخر بها عالمنا العربي.
والله الموفق،،،
واللـــــــه
الموفــــــــــق |