السياحة الدينية والتاريخية
الاردن
في الأردن الكثير من الأضرحة والاماكن
المقدسة للديانات السماوية، والى هذه الأرض يفد المؤمنون
الباحثون عن مواقع وآثار للأنبياء وللصحابة.
وتخليدا لذكرى الشهداء والصحابة، أقيمت المساجد والأضرحة
والمقامات، التي تبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن
المعاصر، ففي مؤتة والمزار قرب مدينة الكرك الجنوبية يوجد
ضريح جعفر بن أبي طالب ومقام زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة
، ويوجد صرح تذكاري لفروة بن عمرو الجذامي، بالقرب من حمامات
عفرا شمال مدينة الطفيلة، ومقام الحارث بن عمير الازدي،
في جنوب الطفيلة بالقرب من مدينة بصيرا ( رضوان الله عليهم
جميعا).
وعلى الأرض الأردنية تقع الكثير من الأماكن المقدسة للديانة
المسيحية، ففي مدينة مأدبا الواقعة جنوبي عمان، توجد أرضية
الفسيفساء النادرة التي تعود الى العهد البيزنطي في كنيسة
الروم الأرثودكس، وهنا يستطيع الزائر أن يشاهد خارطة للأرض
المقدسة.
والى الجنوب من مأدبا تقع قلعة مكاور التي سجن فيها النبي
يحيى عليه السلام، ثم قطع هيرودوس رأسه وقدمه على طبق هدية
للراقصة سالومي.
أما للغرب من مأدبا، فيقع جبل نيبو ، وهناك من يعتقد أن
النبي موسى عليه السلام دفن في هذا الجبل الذي أقيم على
قمته بناء لحماية لوحات الفسيفساء الرائعة التي تعود الى
القرنين الرابع والسادس للميلاد.
وفي منطقة أم الرصاص، التي تقع الى الجنوب الشرقي من مأدبا،
كشفت الحفريات عن كنيسة تعود إلى عصر الأمويين وفيها أرضية
من الفسيفساء تخلب الألباب بجمال رسومها.
والى الشرق من نهر الأردن، يقع المغطس في منطقة وادي الخرار
التي سميت قديما بيت عبرة. وهناك وقف السيد المسيح عليه
السلام، وهو ابن ثلاثين عاماً، بين يدي النبي يحيى لكي يتعمد
بالماء، ويعلن من خلال هذا المكان بداية رسالته للبشرية.
عمَّان
عمان اسم العاصمة الاردنية من ربة
عمون عاصمة العمونيين واسمها فيلادلفيا ايضا احدى مدن الديكابوليس
«اتحاد المدن الرومانية العشرة»
ومن أبرز الشواهد
التاريخية في عمّان:
المدرج الروماني
يقع الى الشرق من فندق فيلادلفيا ويبلغ قطر مسرحه واحداً
وعشرين متراً و أعلى درج فيه يرتفع سبعين متراً ويستوعب
ستة آلاف مشاهد وصمم بطريقة رائعة بحيث لا تزعج المتفرجين
أشعة الشمس وبطريقة تسهل سماع كل حديث.
جبل القلعة:
يرتفع هذا الجبل مائة وخمسة وثلاثين متراً تنتشر الآثار
عليه فوق مساحة من الأرض على شكل زاوية مثلثة ويضم برجا
وهيكلاً على الطراز الكورنثي لم يبق منه إلا الأساسات وبعض
الأعمدة المبتورة.
وقد أقامت دائرة الآثار الأردنية عام 1950 متحفاً للآثار
فوق جبل القلعة يحتوي على آثار هامة من فترات ما قبل التاريخ
وحتى أيامنا هذه.
الجامع الحسيني الكبير:
يقع في وسط مدينة عمان وهو اقدم مساجدها، بني على انقاض
مسجد قديم.
كنيسة جبل اللويبدة:
تقع في دارة الفنون وتؤرخ للقرن السادس الميلادي.
أهل الكهف:
كهوف صخرية تحيط بها قبور رومانية وبيزنطية وفوق الكهوف
بني مسجدان في الفترات الاسلامية اللاحقة، وقد ورد ذكر اهل
الكهف في القرآن الكريم.
ام الرصاص:
«ميفعة» من أهم كنائسها كنيسة اطفيان سنة 719م وبرج الناسك
سمعان العمودي.
عين غزال:
قرية من العصر النيوليثي الحديث الى الشمال من عمان وجدت
فيها تماثيل ترجع إلى الألف العاشر قبل الميلاد.
مدرج عمان:
اهم مباني عمان «فيلادلفيا» في الفترة الرومانية ويؤرخ إلى
القرن «2م».
سبيل الحوريات:
يقع في وسط البلد وهو عبارة عن نوافير ماء زينت الشارع الروماني
الممتد من المدرج الى وسط البلد ويؤرخ للقرن «2م».
القويسمه: عثر فيها على كنيستين بيزنطيتين احداهما مزينة
بالفسيفساء.
خربة الكرسي:
غرب عمان فيها آثار برج عموني وكنيسة ودير بيزنطي وجامع
اموي.
الخرانة: قصر اموي اقيم على حافة البادية الأردنية في العصر
الأموي ليكون محطة على طريق القوافل.
قبر نويجيس:
قبر روماني يعود للقرن الثاني الميلادي.
عراق الأمير:
قصر بناه هركانوس من اسرة طوبيا العمونية في بداية القرن
الثاني ق.م.
الأوديوم:
مدرج صغير ويؤرخ للقرن الثاني الميلادي.
معبد هرقل:
بناه الرومان في القرن الثاني الميلادي على بقايا معبد عموني.
القصر الأموي:
قصر اموي بناه الوليد الثاني في جبل القلعة.
الرجم الملفوف:
واحد من مجموعة ابراج المراقبة التي اقيمت في عهد العمونيين
حول مدينة عمان العاصمة «ربةعمون» في الألف الأول قبل الميلاد.
المقامات والأضرحة:
وتزخر الارض الاردنية بالعديد من الآثار الدينية باعتبارها
ارضا للديانات السماوية واضافة الى الآثار التي تعود لقرون
سحيقة لشعوب وحضارات مثل "ادوم ومؤاب وعمون وجلعاد
وبيريا" هناك اضرحة ومساجد ومقامات لصحابة رسول الله
اشهرها مقامات للصحابي الجليل أبي ذر الغفاري وأبي عبيدة
عامر بن الجراح الملقب "امين الامة" وشهداء معركة
مؤتة وعلى رأسهم جعفر بن ابي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله
بن رواحة والحارث بن عمير.
وتنتشر المقامات والاضرحة على مساحة الاردن من شماله الى
وسطه وجنوبه ففي بلدة سوم القريبة من مدينة اربد الشمالية
يوجد ضريح الصحابي الجليل عويمر بن مالك الخزرجي الانصاري
المعروف "بابي الدرداء " الذي كان قاضيا لبلاد
الشام.
الى الشمال من مدينة الطفيلة جنوب وسط الاردن يقع ضريح الصحابي
الجليل فروة بن عمر الجذامي وهو اول شهيد مسلم خارج الجزيرة
العربية واول من استشهد في سبيل نشر الاسلام في تخوم الروم
الذين اقدموا على قتله وصلبه.
وفي منطقة الاغوار يوجد مسجد الصحابي عبد الرحمن بن عوف
ومقام الصحابي أبي سليمان الدارمي اضافة الى مقامات اخرى
فى منطقة الكرك جنوب الاردن.
وبالقرب من بلدة دير علا فى الاغوار يقع مقام ضرار بن الازور
ليس بعيدا عن مقام الصحابي الجليل أبي عبيدة عامر بن الجراح
وكذلك مقام شرحبيل بن حسنة في بلدة المشارع ومقام معاذ بن
جبل ومقام عامر بن ابي وقاص فى الاغوار الشمالية.
والى جانب مقامات واضرحة الصحابة هناك مقامات لبعض الانبياء
الذين عاشوا او مروا في الاردن.
البتـراء
مدينة محفورة في الصخور، أقامها الأنباط
العرب قبل أكثر من ألفي عام، وظلت شاهداً على المعجزة البشرية
التي تخرج المدن من بطون الجبال.
يعرفها زائروها والقارئون عنها تعرف باسم (المدينة الوردية)
نسبة الى لون الصخور التي شكلت بناءها الفريد، وهي مدينة
أشبه ما تكون بالقلعة، وقد كانت عاصمة لدولة الأنباط.
تقع البتراء على بعد (262) كيلومترا إلى الجنوب من عمان،
وهي واحدة من أهم مواقع الجذب السياحي في الأردن، حيث تؤمها
أفواج السياح من كل بقاع الأرض، ويأتيها الباحثون عن تجليات
التاريخ الإنساني، والراغبون باستحضار العصور الغابرة، في
رحلة تختلط فيها المتعة بالمعرفة.
في وسط المدينة، يشاهد الزائر مئات المعالم التي حفرها وأنشأها
الإنسان، من هياكل شامخة، وأضرحة ملكية باذخة، إلى المدرج
الكبير الذي يتسع لثلاثة آلاف متفرج، والبيوت الصغيرة والكبيرة،
والردهات، وقاعات الاحتفالات، وقنوات الماء والصهاريج والحمامات،
إضافة إلى صفوف الدرج المزخرفة، والأسواق والبوابات المقوسة.
جــــرش
هي مدينة الآثار الرومانية، ذات التراث
الحضاري العريق، وإحدى المدن الأثرية القليلة في العالم
التي حافظت على كل معالمها حتى اليوم، فمازالت ساحات المدينة
وشوارعها وأعمدتها ومسارحها الأثرية شاهدة على العهود اليونانية
والرومانية في (بومبي الشرق) جراسيا القديمة .. جرش الاردنية
الجميلة.
تقع على بعد خمسين كيلومترا إلى الشمال من عمان، وفي واد
اخضر تجري فيه المياه وسط بقعة محظية بقدر كبير من الجمال
والهدوء يتناغم فيه شدو الطيور مع خرير المياه في الجداول.
عندما يقبل الزائر نحو المدينة تطالعه البوابة العظيمة ذات
الأقواس الثلاثة، التي بنيت على شرف الإمبراطور الروماني
هدريان عند زيارته لها عام 129 للميلاد.
عجلون - قلعة
الربض
على مقربة من مدينة جرش الأثرية تقع
مدينة عجلون الشهيرة بقلعتها التاريخية والتي تستقطب اعداداً
كبيرة من الزائرين، لما لها من قيمة تاريخية وجمالية فريدة.
من على سطح هذه القلعة يمكن رؤية مشهد يأسر الألباب لجماله
وروعته فالأرض حولها مكسوة بالغابات والبساتين والمزارع
وخاصة شجرة الزيتون التي تمثل الشجرة الأكثر انتشاراً في
تلك المنطقة.
أم قيس
تقع مدينة أم قيس الأثرية المعروفة
باسم (جدارا) بالقرب من عروس الشمال "إربد" وهي
احدى مدن الديكابولوس العشر، وأم قيس غنية بالآثار الرومانية
والاغريقية، فمن المدرج الغربي يطل الزائر على بحيرة طبريا
وهضبة الجولان ونهر اليرموك، ويمكن رؤية بحيرة طبريا بالعين
المجردة، وإلى جوار المدرج هناك شارع الأعمدة المبلط بالحجارة
والمزود بالحمامات الرومانية وسبيل الحوريات.
قلعة الكرك
تقع الكرك جنوب المملكة ويشتهر أهلها
بكرم الضيافة، ومازال صدى الأصوات بين أسوارها وجدرانها
يردد اسم صلاح الدين الذي حررها بعد هزيمة الصليبيين في
معركة حطين، وبقيت شاهدة على مرحلة فاصلة في تاريخ المنطقة.
وقد بنى الصليبيون هذه القلعة الكبيرة لتكون نقطة اتصال
استراتيجية متوسطة بين قلعة الشوبك والقدس، خلال فترة سيطرتهم
على الطريق السلطاني الذي انتشرت القلاع على الهضاب المرتفعة
المطلة عليه. وفي القلعة ممرات سرية تحت الأرض تقود إلى
قاعات محصنة، أما أبراج القلعة فإنها تمنح الناظر من خلالها
مشهدا طبيعيا خلابا للمنطقة المحيطة.
حسبان
تقع حسبان على تلة يبلغ ارتفاعها 883
مترا عن سطح البحر. عاش الانسان في هذه المنطقة منذ القرن
الثاني عشر قبل الميلاد.
وأهم آثارها تل يبلغ ارتفاعه 883 متراً عن سطح البحر أقام
عليه الهيلينيون والرومان المباني الفخمة والقلاع. ولعل
موقعها يدل على أهميتها التاريخية والأثرية فالواقف على
قمتها يستطيع أن يشاهد من الجنوب مادبا وماعين وذيبان والسهول
التي تمتد إلى الموجب.
القصور الصحراوية
وتضم قصور البادية معالم يتمثل فيها
التاريخ بكل تفاصيله، ومن أهم هذه القصور: قصر عمره الأموي
الذي يعتبر تحفة فنية معمارية إسلامية نادرة في قلب الصحراء،
ويشتهر بقبته الرائعة وزخارفه الجميلة، والرسوم المشغولة
بطريقة الفريسكو التي تمثل مشاهد من رحلات الصيد والحيوانات
التي وجدت في المنطقة في تلك الحقبة.
أما قصر الحرانة الذي يقع على بعد (65 ) كيلومتراً شرقي
عمان فهو من أهم الآثار الأموية المصانة حتى الآن، ويتكون
من (61 )غرفة في طابقين من البناء الذي يتميز بهندسته المعمارية
التي تجعله شبيها بالقلعة، ويقوم في كل زاوية من زواياه
برج دائري، وآخر نصف دائري يقع بين كل زاويتين.
ويقع قصر الحلابات على بعد (25 ) كيلومتراً من مدينة الزرقاء،
وتدل الشواهد الأثرية على أن أصل بنائه كان نبطياً، أما
آثاره الظاهرة فتعود الى العصر الروماني، حيث بنيت مع قلاع
أخرى لضمان حماية الطرق الشرقية. أما قصر المشتى القريب
من مطار الملكة علياء الدولي في عمان فهو قصر فسيح يتميز
بالعقود والقناطر. وعلى بعد( 95 ) كيلومتراً من عمان يقع
قصر الطوبة، وهو قصر ضخم أنشئ من الآجر المشوي بالنار.
في المنطقة الشرقية تقع قلعة الأزرق التي تعود الى عهد الرومان،
وهي مبنية بالكامل من الحجر البازلتي الأسود، وتطل أسوارها
على واحة الأزرق التي كانت فيما مضى محطة رئيسة للقوافل،
أما قلعة الكرك فقد أنشئت على الدرب السلطاني الذي يمر عبر
جنوب الأردن، وقد بناها الصليبيون وحررها صلاح الدين ووسعها
المماليك، وهي مرتبطة تاريخياً بالحروب الصليبية، وتقع في
قلب مدينة الكرك. وكذلك قلعة الشوبك، التي تعود الى ذات
الفترة التاريخية، وكان الصليبيون يسمونها (مونتريال) أي
الجبل الملكي، وفي القلعتين الكثير من الأروقة والسراديب،
وأبراج الاستحكامات، التي تدل على طراز الفنون الحربية في
القرون الوسطى.
للأعلى