السياحة الدينية والتاريخية

الكويت

توجد في الكويت العديد من الآثار التاريخية ، يضم قسماً منها متحف الكويت الوطني الذي يصور عادات وتقاليد الشعب الكويتي، ويعتبر المتحف مؤسسة ثقافية تضم معرضا للآثار القديمة والفنون التشكيلية، كما يضم «القبة السماوية» التي توجد بها بعض الأجهزة الفلكية والخرائط والمخطوطات، ويوجد مع المتحف »دار الآثار الاسلامية« التي تعج بأكثر من عشرين الف قطعة أثرية اسلامية نادرة تعود الى عهود اسلامية مختلفة من مختلف بقاع العالم الاسلامي من الأندلس الى الهند، وغدت دار الآثار الاسلامية التي انطلقت عام 1983 احدى المفاخر التي تعتز بها الكويت، هذا .. ولا يقتصر نشاط الدار على عرض التحف والآثار الاسلامية فقط داخل وخارج الكويت، بل ان الدار تحولت فعلا الى مؤسسة ثقافية تشمل الأنشطة المصاحبة والمستمرة مثل عقد الندوات والقاء المحاضرات وتقديم الدراسات والأبحاث المتخصصة.

ومن الآثار البارزة في الكويت «بيت البدر» الذي يقع في منطقة البدر، وقد شيد من الطين والصخر الحجري وزين بالجص وسعف النخيل المجدول حيث يمثل الطراز المعماري القديم. يقع البيت في منطقة القبلة وتبلغ مساحته 2825 مترا مربعا، وقد اتخذته ادارة الآثار والمتاحف رمزا للتراث المعماري الكويتي القديم. وبخلاف متحف الكويت الوطني يوجد »المتحف العلمي« الذي يستعمل مادة «الفيبر جلاس» في تحنيط الطيور والحيوانات المختلفة، ويحتوي على كائنات بحرية وبرية نادرة وعلى أشكال عديدة من النباتات ونماذج علمية لأحدث المخترعات.

ومن المتاحف التي أنشئت حديثاً في الكويت «متحف الفن الحديث» وكذلك متحف «كي لا ننسى» الذي يشمل قاعات عديدة تحكي تاريخ الكويت بالوثائق والصور والأفلام والتسجيلات والمجسمات منذ نشأتها وحتى أيامنا هذه. ويتضمن المتحف العديد من الفعاليات مثل صالة الهوية الكويتية، البانوراما الرئيسية، صالة السينما، البانوراما المرسومة، قاعة السلام، قاعة الصور الفوتوغرافية، البانوراما المفتوحة.

ومن آثار الكويت الهامة القصر الأحمر في منطقة الجهراء وسمي بهذا الاسم لأنه بني من الطين واللبن الأحمر، ومركز الفنون الشعبية الذي يعتبر معقلا مهما للحفاظ على الفنون الشعبية الكويتية التراثية، وبيت السدو الذي يهتم بالحفاظ على التراث، ويعتبر السدو (حياكة الصوف) أحد أقدم الفنون والحرف التقليدية لدى أهل البادية في الكويت وشبه الجزيرة العربية، ولأنه صناعة يدوية ذات طبيعة نفعية تستفيد منه نساء البدو في صنع «بيت الشَّعَر» والسجاجيد وأنواع أخرى من المفروشات.

ويهدف البيت الى تطوير هذه الحرف التقليدية الشعبية وانقاذها من الاندثار، ونشر الوعي بأهميتها، وتسويق منتجاتها من خلال اقامة المعارض داخل الكويت وخارجها. وهناك متحف طارق رجب الذي يضم مصاحف نادرة وفخاريات اسلامية وأدوات موسيقية ومجوهرات ذهبية وفضية ومشغولات معدنية، ومطرزات وأزياء عربية قديمة.

كما أن بوابات سور الكويت القديم تركت على حالها كنصب تذكاري لماضي الكويت بعد هدم تلك الأسوار، وقيام الكويتيين بتحويل أراضيهم القاحلة الى مدينة رائعة مفعمة بالنشاط والحيوية.

مسجد الدولة الكبير

اهتمت الكويت منذ نشأتها بعمارة المساجد، وفي إطار ذلك كان حرص الدولة على إقامة المسجد الكبير في قلب المدينة، وفي مواجهة قصر السيف مقر الحكم، ليشكل وحدة معمارية لها دلالتها الروحية والحضارية.
يشغل المسجد مساحة إجمالية قدرها 45 ألف متر مربع، وهو مربع الشكل وطول ضلعه 72 متراً، ويبلغ ارتفاعه 22 متراً، مبنى المسجد وساحاته تتسع لمائة ألف مصل يتوافدون إليه من أنحاء الكويت وبخاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم.
جمع المسجد كثيراً من ألوان الفن المعماري وعناصره الجمالية بدءاً من الفناء الخارجي حتى مكوناته الداخلية، ويمكن الوصول إلى بيت الصلاة الرئيسي من عشرة أبواب من الخشب الفاخر.

دار الآثار الاسلامية

مركز ثقافي إسلامي عرضت مقتنياته العالمية النفيسة في أكبر متاحف العالم، يتألف المبنى من عشر صالات، ومكتبة متخصصة تتضمن تحفا ذات قيمة تاريخية وفنية وجمالية توزعت على اختلاف انواعها وفق تسلسل زمني على صالات عديدة اختصت بعصر معين مثل العصر الأموي، العباسي، الفاطمي، الأيوبي، العثماني.. الخ.
وتضم الدار حالياً أكثر من 20 ألف قطعة أثرية اسلامية نادرة تعود لعهود اسلامية مختلفة من مخطوطات وخزفيات واشغال زجاجية ومعدنية وخشبية بالإضافة إلى مكتبة متخصصة تضم حوالي 7000 كتاب.

أسوار الكويت

بني أول سور حول مدينة الكويت، وهو سور من الطين، سنة 1760م وبلغ طوله 750 متراً. وفي عام 1814 أقيم السور الثاني ضاماً ثماني بوابات.

أما السور الثالث والأخير فقد شيد في منتصف عام 1920م وبلغ امتداده نحو 6400 متر من منطقة الشويخ غرباً حتى رأس العجوزة عند ساحل الكويت شرقاً، وقد أزيل هذا السور في الثاني من فبراير عام 1957م ليفسح المجال أمام الامتداد العمراني، ولكن بقيت بواباته الخمس شاهدة على معالم الكويت التاريخية: الجـهراء، البريعـصي، عبـدالرزاق، الشــامية والمقصب.

جزيرة فيلكا

تقف جزيرة فيلكا بآثارها التي تعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد شاهد صادق على عراقة تاريخ هذه المنطقة حيث تعود الآثار المكتشفة فيها إلى العصر البرونزي.

وبدأ علماء الآثار عام 1958 باكتشاف ثروة من الكنوز والمعلومات التاريخية اثبتت ان فيلكا هي «إكاروس» الهيلينية. كما كشفت الحفريات عن مستوطنة شاملة ازدهرت خلال الفترة ما بين القرنين الثالث والأول قبل الميلاد، حيث وجد العلماء أنقاض مبان سكنية وأرصفة معبدة وقلاع محصنة ومعابد مكرسة للآلهة آرتميس والإله أبولو مبنية من حجر الكلس المستورد من بر الجزيرة العربية، كما اكتشف الحفارون كنوزاً كبيرة من العملات الإغريقية الفضية، وتماثيل الفخار الصغيرة والقوالب، والتماثيل النصفية وفق التقاليد الكلاسيكية، ونقوش نافرة زخرفية.

للأعلى

للأعلى