السياحة العائلية والترفيهية

فلسطين

تعتبر الموقع الجغرافي للأراضي الفلسطينية ذو تأثير هام على السياحة من حيث كونها منطقة جذب سياحي بالدرجة الأولى بحكم الموقع المتميز لها الذي يعتبر قريباً من مصادر ورود السائحين والحجاج وراغبي الترفيه، والمتمثل في دول غربي أوربا وبعض مناطق آسيا وأفريقيا وذلك بالطبع إلى جانب الموارد السياحية المتنوعة والمميزات الأولى التي تملكها.
وتمتاز الأراضي الفلسطينية بأن مناخها متنوع على مدار السنة مما يجعل السياحة فيها في كل الفصول ولكل الهوايات والأذواق أساسها الطقس المعتدل المشجع على قدوم السياح والحجاج من مختلف الأجناس والأصقاع وتتمتع الأراضي الفلسطينية بمناخها الملائم لحركة السياحة الدولية وخاصة بالنسبة للسياح والحجاج القادمين من غرب أوربا وأمريكا الشمالية الذين يستفيدون من اعتدال المناخ صيفاً ودفئه شتاءً.
الإقامة

هناك عدد معقول من الفنادق الفلسطينية في معظم المدن الرئيسية مثل القدس وبيت لحم وأريحا ورام الله ونابلس وغزة، وحتى في بعض القرى مثل الطيبة وجفنا في منطقة رام الله، وبيت جالا قرب بيت لحم، أما في المدن الأخرى والقرى فرغم أن هناك توجهاً لإقامة فنادق فيها في المستقبل، ينصح السائح بالبحث عن طرق غير تقليدية للإقامة في مناطق مثل الإقامة مع عائلة فلسطينية مثلاً، مثل هذه الخدمات متوفرة اليوم، وتقدم من قبل عدد من المؤسسات وتضم مدينة القدس العربية أكبر عدد من الفنادق والغرف الفندقية في المناطق الفلسطينية (40 فندقاً بها حوالي 2000 غرفة)، يليها بيت لحم (9 فنادق بها حوالي 1200 غرفة)، وهناك سبعة فنادق في مدينة غزة وخمسة في رام الله، وأربعة في أريحا، واثنان في نابلس واثنان في الخليل وليس هناك فنادق بعد في مدن جنين وطولكرم وقلقيلية، ولكن هناك فنادق صغيرة في بعض القرى مثل جفنا والطيبة بمنطقة رام الله، وبيت جالا في منطقة بيت لحم، معظم إن لم يكن كل الفنادق العاملة في الضفة الغربية وغزة جديدة، تم بناؤها بعد قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994، والأسعار فيها معتدلة في المواسم العادية، ولكنها يمكن أن تكون مرتفعة في المواسم السياحية كفترة أعياد الميلاد والأعياد الدينية الأخرى، ومعظم هذه الفنادق صغيرة، وتدار من قبل العائلات المالكة، وقليل منها فقط يضم أكثر من 50 غرفة.

السفر إلى فلسطين

ليس لدى الفلسطينيين أية موانئ أو مطارات خاصة بهم عدا مطار غزة الذي تم افتتاحه في العام 1999، نتيجة لاتفاقيات أوسلو وواي بلانتيشن بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل». في الحقيقة أن كل المعابر إلى فلسطين، بما فيها مطار غزة، والجسور على نهر الأردن، ونقطة عبور رفح على الحدود المصرية، تقع كلها تحت سيطرة «الاسرائيليين» تستخدم جسور الأردن ونقطة عبور رفح من قبل الزائرين القادمين من الأردن ومصر على التوالي، أما مطار اللد «ابن غوريون» فيستخدمه القادمون للمناطق الفلسطينية عبر «إسرائيل» حتى الآن، يسافر معظم الزوار الأجانب وحتى معظم الفلسطينيين عبر مطار اللد، على الرغم من أن السفر عبر هذا المطار متعب ومهين للغاية وخاصة بالنسبة للفلسطينيين يجب تأكيد الحجز للسفر عبر مطار اللد قبل 72 ساعة من موعد إقلاع الطائرة، كما يجب الوصول إلى المطار قبل ساعتين على الأقل من موعد الإقلاع، بسبب عمليات التفتيش الأمنية المكثفة والمذلة، وربما لهذا السبب أصبح كثيرون مؤخراً يفضلون السفر عبر مطاري عمان وغزة-قبل اغلاقه من قبل سلطات الإحتلال- وحتى مطار القاهرة وهناك مكاتب للعديد من شركات الطيران الدولية في الضفة الغربية وغزة اليوم، وأهم هذه الشركات: الأردنية والمصرية، ولوفتهانزا الألمانية والخطوط الفرنسية، وسابينا، والخطوط البريطانية، وايبيريا، وSAS،وKLM، والخطوط السويسرية……..الخ. دخول المناطق الفلسطينية لا يحتاج إلى تأشيرات أو تصاريح زيارة خاصة، لأن جميع الحدود والمعابر مازالت في أيدي الإسرائيليين، ويجب فقط على الإسرائيليين الذين يرغبون في زيارة غزة الحصول على تصاريح خاصة من السلطة الفلسطينية ومن السلطات الإسرائيلية المختصة في حاجز ايرز، وعدا ذلك فإن ما ينطبق على المسافرين إلى «إسرائيل» ينطبق أيضاً على زوار المناطق الفلسطينية، إذ إن عليهم الحصول على تأشيرة دخول اسرائيلية وأن يكون بحوزتهم جواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن ستة أشهر لاحقة لموعد الزيارة، الزوار من مواطني دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا والولايات المتحدة وكندا يمنحون تأشيرة لمدة ثلاثة أشهر عند وصولهم لأية نقطة عبور إسرائيلية ويطلب فقط من الألمان المولودين قبل عام 1928 الحصول على تأشيرة مسبقة لزيارة «تل أبيب»، يسمح للزوار عبر الموانئ والمطارات الإسرائيلية إدخال المواد الآتية بدون ضرائب: عطور لغاية لتر، مشروبات كحولية أو نبيذ لغاية 2 لتر، سجائر لغاية 200سيجارة لكل شخص فوق سن 17 عاما، ويسمح لهم بإدخال هدايا بما قيمته 150 دولاراً أمريكياً معفاة من الضرائب وتسمح «إسرائيل» أيضاً للزوار بإدخال حاسوب شخصي وطابعة وآلة تصوير ومذياع أو مسجل، وآلات موسيقية ومعدات تخييم ورياضة ودراجة هوائية، وعربة أطفال شريطة أن تكون للاستعمال الشخصي، وأحياناً يسجلون هذه الأشياء أو بعضها على جواز السفر لإلزام الزائر بإعادتها معه أو دفع الضريبة عنها إذا لم يعدها.

التسوق
الأسعار في المناطق الفلسطينية مرتفعة بشكل عام حتى بالنسبة للسياح القادمين من أوروبا وأمريكا، وخصوصاً أسعار المواد الأساسية باستثناء الخضروات والفواكه المنتجة محلياً. ولكن الأسعار هنا تبقى أقل منها في مناطق الاحتلال عام 1948، ولذلك فإن المناطق الفلسطينية توفر للسياح فرصاً ممتازة للتسوق بأسعار معتدلة، وخصوصاً الصناعات اليدوية المنتجة محلياً مثل الخزف، والزجاج، والتطريز، وخشب الزيتون، وزيت الزيتون الطبيعي، والصابون النابلسي المصنوع من زيت الزيتون، أما ساعات التسوق الاعتيادية فتبدأ من الساعة 8:00 صباحاً حتى 5:00 مساءً في الشتاء، وتستمر حتى 7:00 مساءً في الصيف ما عدا يوم الجمعة.

وسائط النقل

باستثناء عبور الحواجز العسكرية الاسرائيلية سيئة السمعة في غزة، فإن التنقل في المناطق الفلسطينية في غاية السهولة، فمعظم المواقع السياحية في مناطق الضفة الغربية وغزة يمكن زيارتها برحلات تستمر يوماً واحداً من أية مدينة من المدن الرئيسية والعودة في المساء، وتتوفر في البلاد خدمة مواصلات عامة بين المدن الرئيسية بواسطة الحافلات (الباصات)، وهي منتظمة إلى حد ما، ولكن في النهار فقط، وهناك خدمة سيارات الأجرة المحلية (التاكسي)، التي تنقل الركاب من مدينة إلى أخرى، وهي أسرع من الحافلات وأجرتها لا تزيد إلا بنسبة بسيطة للغاية عنها، وطبعاً بإمكان الركاب النزول في أي مكان يريدون على طول الطريق للأسف فإن معظم وسائل النقل تتوقف في وقت مبكر في معظم المدن، ولا تعمل في الليل مطلقاً باستثناء سيارات الأجرة الخصوصية الأعلى تكلفة، أما مكاتب تأجير السيارات السياحية فهي اليوم متوفرة في كل المدن الرئيسة، وهي مكلفة أكثر، ولا يسمح للسيارات الفلسطينية التي تحمل لوحة ترخيص بيضاء أو خضراء بدخول القدس المحتلة إلا بتصريح خاص.

للأعلى