السياحة العائلية والترفيهية

ليببيا

إن تحدثت عن ليبيا فإنك تتحدث عن أرض وأهل يمتد فيهم ومنهم جمال وأصالة الصحراء وصفاؤها إلى نقاء الرمال الذهبية والشاطئية على ساحل طويل من مياه المتوسط وعبر حواضر وواحات ومناطق جبلية تثري أمامك الاختيارات البديعة لكي تنظر وتستطلع وتستمتع وتأنس بكل ما حبته يد الخالق -عز وجل- لهذا البلد من نعم كثيرة تلقاها في شموخ جبل أو اتساع أفق صحراء أو رحابة سهل ساحلي أو تحت ظلال أطلال آثار لا تزال شواهدها تحكي قصة مجد مضى وعهد عز يتجدد.
وفي هذه المقدمة لا بد من الإشارة إلى واحد من أعظم المنجزات الحضارية الإنسانية في الجماهيرية وهو مشروع النهر الصناعي العظيم الذي يعتبر أضخم مشروع للتطوير المائي في العالم حيث تنقل منشآته الضخمة والقياسية المياه من الخزانات الجوفية في الصحراء الكبرى إلى المدن الساحلية والإفادة منها في مختلف الاستخدامات والأنشطة الزراعية والصناعية والبشرية.

طرابلس

عاصمة الجماهيرية، وهي حاضرة متوسطية بمعنى الكلمة، يتجاور البحر الأزرق فيها مع كروم الفاكهة وحدائق النخيل والزيتون والبرتقال، وتتجلى فيها معالم الحداثة والمدنية المعاصرة في آن معا إلى جانب شواهد التاريخ القديم.
وتوفر مرافقها العمرانية من شوارع فسيحة وفنادق ومنتجعات وأسواق قديمة وحديثة كل المتع التي يرنو إليها السائح وكل الخدمات التي تجعل من زيارته لها فرصة عمر مشحونة بالذكريات الجميلة يحملها معه زاخرة بنفائس أسواقها ومنتجاتها وحرفها الشعبية التقليدية من منسوجات ومفارش وحلي ذهبية وفضية ونحاسيات وجلديات وفخاريات مزخرفة.
هذا إلى ما يفسحه بحرها الصافي وشمسها المشرقة من متنفس للترويح ورياضة الجسد والنفس من خلال الرياضات البحرية والألعاب المائية والسباحة.

بنغازي

ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة طرابلس، تقع على الطرف الشمالي الشرقي لخليج سرت على البحر الأبيض المتوسط.
وتعتبر بنغازي من أهم المدن التجارية الليبية، ففيها ميناء تجاري رئيسي ومطارها الدولي مجهز لاستقبال جميع الطائرات وتزدهر فيها الصناعات الحديثة المتطورة إلى جانب الصناعات التقليدية اليدوية ومن صناعاتها الأغذية والمنسوجات والإسمنت، وتتوافر فيها الفنادق الكبرى والمطاعم الراقية، ومرافقها السياحية غنية وتتنوع من حدائقها الغناء إلى السفوح الخضراء على الطريق إلى الجبل الأخضر وفيها حديقة للحيوانات ومدينة للألعاب، وتتميز بحداثة وضخامة منشآتها ومبانيها وشوارعها وميادينها الفسيحة.
الجدير بالذكر أن مدينة بنغازي فازت بالمرتبة الثالثة في جائزة تخضير المدينة العربية التي أشرفت عليها مؤسسة جائزة المدن العربية عام 2003 ويبلغ عدد الحدائق العامة فيها حاليا نحو 600 حديقة إضافة إلى عدد من المتنزهات السياحية والترفيهية.

سرت

ميناء على خليج سرت على مسافة 400 كلم إلى الشرق من طرابلس وهي مدينة قديمة حديثة، وتجمع في طقسها بين الاعتدال البحري والطقس الصحراوي، وكانت قديما من كبريات المدن وكانت محطة مهمة على طريق القوافل بين برقة وطرابلس وبين أفريقيا وأوروبا.

سبها

مدينة صحراوية داخلية تقع على الطريق الآتية من طرابلس باتجاه الجنوب وهي عاصمة فزان القديمة وتبعد عن طرابلس 890 كم وعن بنغازي 1500 كم، وفيها مطار وجامعة وطنية وتشتهر بمصنوعاتها التقليدية وبإنتاج التمور.

السياحة الساحلية


تطل ليبيا على البحر المتوسط بواجهة بحرية يبلغ طولها قرابة 2000كم ، و تعد الشواطئ الليبية من أطول السواحل العربية والأفريقية المطلة على المتوسط ، و تتميز الشواطئ الليبية بتنوع مظاهرها الطبيعية حيث تتراوح مابين شواطئ رملية واسعة تنمو فيها أشجار النخيل و شواطئ صخرية تشرف عليها مباشرة الهضاب المرتفعة كما هو الحال في منطقة الجبل الأخضر .

و تعد شواطئ غربي زوارة و شرقها و شواطئ مليته و تليل الواقعة غربي صبراته و شواطئ جزيرة فروة و شواطئ منطقة طرابلس والخمس و زليطن و مصراته من أهم الشواطئ في غربي البلاد حيث تتميز بعمقها و رمالها البيضاء الناعمة و أشجار النخيل و الاعشاب والكثبان الرملية المغطاة بالشجيرات أو الغابات و التي تمثل خلفية هذه الشواطئ ، كما توجد بعض الشواطئ الصغيرة ذات الإمكانيات السياحية الدولية كشاطئ بسيس و النقازة وفي منطقة بنغازي تمتد شواطئ جذابة تمتاز برمالها الناعمة و لقد تطور العديد منها في شكل مصائف شاطئية لتلبية طلب السوق السياحي المحلي لقضاء العطلات و الاجازات ، و هناك مناطق شاطئية أكثر اتساعا تقع شمال شرق بنغازي باتجاه توكرة و تمتد حتى طلميثة التي تتميز بعمق شواطئها ما يؤهلها لتطوير مصائف صغيرة للسياح الدوليين ، اضافة الى وجود عدد من الشواطئ المتميزة ما بين الحنية و رأس الحمامة بالقرب من سوسة، و الى الشرق من سوسة باتجاه درنة تتوافر مناظر ساحلية رائعة غالبا .

و تجتذب الشواطئ الواقعة بالقرب من المناطق العمرانية الرئيسية كطرابلس و بنغازي بشكل عام خلال أشهر الصيف السكان المحليين حيث المصائف الشاطئية و القرى السياحية تمثل أحد العناصر المحبذة للسوق السياحي المحلي .
و عموما فان شواطئ ليبيا تمنح فرصا ترفيهية عديدة أهمها التمتع بالجاذبية الجمالية للمناظر الطبيعية و ممارسة الرياضات المائية بمختلف أنواعها ، فضلا عن أمكانية تطوير الانشطة الترفيهية التكميلية كالغوص البحري و الرياضة البحرية بإستعمال القوارب .

السيــــــاحة الصحراويـــــة

تمثل الصحراء ما يزيد عن 90% من مساحة أراضي ليبيا و تشكل موردا سياحيا هاما حيث يوجد بها العديد من معالم الجذب السياحي التي لها أهمية خاصة بالنسبة للسياح ، و تشمل تلك المعالم المناظر الطبيعية المتنوعة و الثروة الكبيرة لفنون ما قبل التاريخ ، و الإنشاءات الزراعية و العمرانية في القرى و المستوطنات الواقعة في الواحات ، و البحيرات الصحراوية ، إضافة إلى الثقافة والفنون الشعبية المتميزة في الواحات و المدن الصحراوية .و يتيح هذا التنوع في الظواهر السياحية الصحراوية بليبيا العديد من الفرص للقيام بأنشطة ترفيهية و ثقافية و علمية مما يلبي رغبة السائح المغامر ، والسائح الرياضي الهاوي للسفر عبر المسالك الصحراوية ، و السائح المستكشف الذي يشغفه البحث عن كل جديد ، والباحث عن الثقافات الإنسانية و التراث القديم ، و الدارس للطبيعة و التاريخ ، كما أن الجمال الطبيعي المميز للصحراء الليبية وهدوئها و عزلتها و بساطة الحياة فيها خصائص تجتذب هواة التصوير ، و كل الباحثين عن الهدوء و السكينة.

للأعلى