تقديم
منذ صدور النسخة الاولى من الدليل السياحي
العربي في صيف 2004 ونحن في قطر للإعلام والتسويق نضع على
رأس أولوياتنا البحث عن اجابة ترضي طموح سؤالنا ..كيف ستكون
الصيغة الجديدة لإصدارنا التالي :الدليل السياحي العربي 2007
؟.
ولم يكن هاجسنا التغيير لمجرد التغيير، بل كان همنا هو التجويد
وتقديم خدمة اعلامية أفضل لكل من السائح والمستثمر العربيين
في القطاع السياحي العربي، وهذا يعني اننا نتمسك بما نلتزم
به في الرسالة والرؤية والأهداف التي انطلقنا منها ولأجلها
عندما تصدَّينا لهذه المهمة التي نضعها في سياق العمل القومي
البناء والتي تنسجم مع شعارنا في قطر للإعلام والتسويق«تنوير
وتنمية». وفي الوقت نفسه تلبي حدود الرؤية التي نتفق فيها
مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي يصدر هذا الدليل
برعايتها ومجلس وزراء السياحة العرب الذي يتابع مراحل اصداره
ويزودنا من خلال ادارة السياحة بالجامعة العربية بالملاحظات
الضرورية والتي يتم العمل بها .
ولقد استقر الرأي في قطر للإعلام والتسويق على تصور للتبويب
والمحتويات في الدليل السياحي العربي 2007 يقوم على أساس الإجابة
على السؤال ..ماذا يريد السائح العربي وليس أين يذهب كما هو
الحال في النسخة الاولى. وبعبارة أوضح فإن الدليل السياحي
العربي 2007 يقدم للسائح مختلف أنواع السياحة المتوافرة في
الوطن العربي كالسياحة العلاجية او السياحة الدينية أو التاريخية
او الترويحية..الخ.
ونقدم تحت كل عنوان من هذه العناوين المواقع السياحية في كل
قطرعربي على حدة حسب توافرها فقد يجد الراغب في السياحة الدينية
والتاريخية ضالته في هذا البلد أو ذاك والأمر نفسه بالنسبة
للسياحة العلاجية وبقية أنواع السياحة الاخرى.
وقد لقي هذا التطوير صدى طيبا لدى الامانة العامة لجامعة الدول
العربية ومجلس وزراء السياحة العرب مما حفزنا على المضي قدما
في البحث والإستقصاء للمادة التحريرية وللصور ومن ثم التنفيذ.
وهذا التبويب يختلف عن النسخة الأولى التي حرصنا فيها على
تقديم اساس توثيقي لنقاط الجذب السياحي العربي بالتسلسل الأبجدي
للدول العربية بدءا من الأردن وانتهاء باليمن.
إلى جانب ذلك فإن الدليل السياحي العربي 2007 يضم قسما خاصا
باللغة الإنجليزية يتيح لقارئ هذه اللغة التعرف بشكل واف على
مجمل المشهد السياحي العربي لكل قطر عربي مُبوَّبا حسب الأبجدية
الإنجليزية ويشتمل على المعلومات الأساسية ومكونات القطاع
السياحي مشفوعا بمجموعة من الصور المنتقاة والتي تضيف للكلمة
المكتوبة اضافات مفيدة ومعبرة.
أما باب الخدمات المبوبة والذي ضم في العدد الأول أسماء وهواتف
معظم الفنادق ومكاتب السياحة والسفر وشركات الطيران وغيرها
فقد أعدنا النظر في جدوى تضمينه العدد الثاني الذي بين أيديكم،
وارتأينا الإكتفاء بإدراج العناوين والهواتف الضرورية للزائر
مع المعلومات الأساسية لكل قطر وذلك لاعتبارات أهمها رغبتنا
في التركيز على المنتوج السياحي ذاته وأيضا من أجل توخي الدقة
وتجنب التغييرات التي تطرأ في العناوين والهواتف وبخاصة أن
الدليل السياحي العربي عمل موسوعي لا يصدر دوريا على فترات
زمنية متقاربة.
لقد حرصنا على أن نقدم هذا الإصدار في صيغة تجمع بين شروط
العمل الصحفي وبين متطلبات العمل الإعلامي والتوثيقي الرصين
بحيث يغدو كتابا مرجعيا ممتعا ومفيدا للقراء على اختلاف اهتماماتهم
فهودليل للسائح الباحث عن مقصد يختاره لقضاء اجازته وهو مرجع
وثائقي للباحث المهتم بالرجوع الى معلومة ما، وهو ايضا كشاف
للمستثمر الذي يستطيع بعينه المتخصصة اختيار وتوجيه استثماراته
هنا او هناك وفي النوع الذي يراه مجديا أكثر من غيره، وفي
النهاية هو كتاب زاخر بالمعلومات والصور يتجول القارئ العادي
بين صفحاته ليجد فيها متعة وفائدة كبيرتين .
وعلى ضوء ذلك كله ومن تقييمنا الموضوعي لهذا العمل نرى أنه
يضيف الى المكتبة العربية إضافة تستحق أن تجد مكانها اللائق
بها بين مدونات الإعلام السياحي بصيغه الثلاث المطبوعة والإلكترونية
على الأقراص المدمجة وعلى الشبكة العنكبوتية - الانترنت- .واذا
كان في عملنا أي خطأ او نقصان فإننا ننسبه الى أنفسنا معتذرين
بأن الكمال لله وحده سبحانه وتعالى، وإن كان فيه ما يستحق
الثناء فإننا ننسبه الى توفيق الله سبحانه وتعالى ايضا.
والله الموفق

|